مكتب منصور بن عبد الله الرفاعي

للمحاماة والاستشارات القانونية والتوثيق


ترخيص وزاة العدل 32/81, ترخيص التوثيق 37/25

صيغ العقود

مقدمة :

قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُود } وقال : { وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا } وقال : {وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}. وقال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ( الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحاً حرم حلالاً أو أحل حراماً والمسلمون على شروطهم إلا شرطاً حرم حلالاً أو أحل حراماً ) رواه الترمذي وقال : حسن صحيح ورواه البخاري تعليقاً بصيغة الجزم لكنه بدون الاستثناء ( أي بدون إلا صلحا حرم حلال أو أحل حراماً ، وإلا شرطا حرم حلال أو أحل حراماً )ورواه الحاكم وأبو داود عن أبي هريرة بلفظ ( المسلمون عند شروطهم ) أي بدون الاستثناء ( أي بدون إلا صلحا حرم حلال أو أحل حراماً ،إلا شرطا حرم حلال أو أحل حراماً ). العقود أو العهود أو المواثيق أو الوعود أو غير ذلك من المصلحات الدالة على وجود اتفاق بين طرفين أو أكثر ما هذه الكلمات وماذا تعني، جاء في المعجم الوسيط أن العقد هو ما تم من البناء والعهد واتفاق بين طرفين يلتزم بمقتضاه كل منهما تنفيذ ما اتفقا عليه كعقد البيع والزواج وعقد العمل ، ومن هنا جاءت صيغ العقود والتي نقول عنها هي مجموعة من الكلمات التي ينعقد بها الاتفاق بين طرفين أو أكثر كالزواج والبيع والشراء والمقاولات والمشاركة وغير ذلك . وهذه العقود ليست بالسهولة قيام أي شخص بكتابتها ما لم يكن متخصص أو لديه خبرة في ذلك وذو عدالة فقد قال تعالى في المحكم { وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ منكم} وقال{ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ۚ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ } ونظرا أن العقود تحتاج إلى أركان وشروط وإضافات عامة معينة يجب الأخذ بها، لذا أضعها بين يديكم وهي مما أقرتها الشريعة الإسلامية ،وبعضها إضافية أقرها الفقهاء القانونيون فأقول :

أولا : أركان العقد العامة التي لا يصح العقد بتركها

  • أطراف العقد – كالبائع والمشتري مثلا.
  • الإيجاب والقبول : وهو ما يعرف بالصيغة ،أو نقول بمعنى آخر العرض والطلب سواء كان صريح كقول أشتري وبعتك أو حكمي كأن تقول للبائع بكم هذه فيقول بعشرة ريالات فتعطيه العشرة وتأخذ سلعتك ثم تمضي.
  • محل العقد كالسلعة أو الخدمة المقدمة ، وفي الشريعة الإسلامية يجب أن يكون هذا المحل غير محرم ومحترم كالخمر والقاذورات.

ثانيا : الشروط

والشروط نوعان شروط العقد والشروط في العقد فالأولى لابد منها وأما الشروط في العقد وهي ما يشترطه الأطراف ضمن العقد، فنقول: شروط العقد هي:
  • التمهيد ( ويشترطه الكثير)
  • المضمون.
  • كيفية نهاية العقد وإلغاؤه والوفاة.
  • التاريخ.
  • التوقيع .
  • التصديق أو الشهود ( وهو مستحدث لدى كثير من فقهاء القانونيون )

الشروط في العقد : كما ذكرنا هي الشروط التي يضعها المتعاقدون ويحق لهم وضع الشروط التي يرغبوها ماعدا التالي:

إن المذكرة الابتدائية أو الجوابية أو الاعتراضية أو الرد يجب أن يتوافر فيها أركان وشروط أساسية وهي:
  • الشروط التي تحرم حلال أو تحل حراما ،وأما في القانون الوضعي فهناك تجاوزات كثيرة لسنا بصددها.
  • الشروط التي تمنع مقتضى أو محل العقد ،كأن يشترط ولي الزوجة على الزوج عدم الجماع ،أو عدم تسليم المبيع عند الشراء ونحو ذلك.
  • الشروط غير الممكن تنفيذها ، كاشتراط إنجاز عملا ما خلال أسبوع بينما يحتاج لأشهر.
  • الشروط التي تخالف النظام العام أو الأقوى منها ونحوه ،فمثلا النظام يحدد أن رأس مال أي شركة يجب ألا يقل عن 50000 ريال فلا يصح أقل من ذلك ، أو مثلا اشتراط عدم إعطاء إجازة سنوية للعامل. والآن نضع بين أيديكم أربعة نماذج من العقود للإطلاع والاستفادة ، مع ملاحظة أنه يمكن الاستعانة بها كمرشد.