مكتب منصور بن عبد الله الرفاعي

للمحاماة والاستشارات القانونية والتوثيق


ترخيص وزاة العدل 32/81, ترخيص التوثيق 37/25

القانون الدولي(الخارجي) العام

ماذا تعني كلمة العام :

عندما نطلق كلمة عام فإنه يفهم مباشرة أن الدولة طرف فيها ولقد تكلم الفقه الإسلامي عن هذا القانون عندما تكلم عن باب الجهاد فشرح في ذلك الأسس التي تنبني عليه الدولة مع الدول الأخرى ( وهذا عندما كان المسلمون أقوياء ) ،وبالنسبة للقانون الوضعي فيعود الفضل في ابتداع اصطلاح القانون الدولي إلى المفكر الإنجليزي بنتام في مؤلفه الشهير “مقدمة لمبادئ الأخلاق والتشريع” المنشور في عام 1780، واصطلاح “القانون الدولي” أو “القانون الدولي العام” هو الاصطلاح الوريث لاصطلاح قانون الشعوب” أو “قانون الأمم”. وهو ترجمة حرفية للمصطلح اللاتيني الذي كان يطلق على ذلك الفرع من القانون الروماني الذي يعني بالعلاقات بين الرومان وغيرهم من اللغة العربية، وإن كان لا يزال هناك من الفقهاء من يستخدم اصطلاح “قانون الأمم”. وكان مصطلح القانون الدولي ينصرف حتى عهد قريب إلى مجموعة القواعد القانونية التي تحكم الدول في علاقاتها المتبادلة أو التي تحدد حقوق كل منها وواجباتها. فالدول بحكم الاعتماد المتبادل فيما بينها تجد نفسها مدفوعة إلى إنشاء علاقات فيما بينها، وهي علاقات لا يتصور خضوعها للقانون الداخلي أو الوطني لإحدى الدول وليس هناك من مناص سوى أن يكون القانون الدولي الذي تضعه جماعة الدول هو الكفيل بتنظيم تلك العلاقات. وفي ضوء ما سبق يمكن تعريف القانون الدولي العام بأنه [مجموعة القواعد القانونية الوضعية التي تحكم العلاقات بين أشخاص المجتمع الدولي أو الجماعة الدولية] ويعكس هذا التعريف حتمية وجود القانون في المجتمع كما يعكس حقيقة أن هناك مجتمعاً دولياً متميزاً عن المجتمع الداخلي، الأول يخضع للقانون الدولي لجماعة الدول، في حين ينطبق على الثاني القانون الداخلي الذي يحكم نشاط الدولة داخل إقليمها. ويأخذ تعبير المجتمع الدولي أو الجماعة الدولية الوارد في التعريف في الاعتبار ما آل إليه التطور الذي شهده القانون الدولي المعاصر، الذي لم يعد كما كان عليه الحال في الماضي، يكتفي بتنظيم العلاقات فيما بين الدول، وإنما أصبح يعني بتنظيم العلاقات فيما بين كافة أشخاص المجتمع الدولي ومنها المنظمات الدولية العالمية أو الإقليمية أو الأفراد أو الأشخاص الآخرون الذين يمكن أن يكتسبوا الشخصية القانونية الدولية (حركات التحرر الوطني). غير أن أهم ما يميز التعريف السابق هو انه يبين بجلاء حقيقة أن القانون الدولي هو عبارة عن مجموعة من القواعد القانونية الملزمة والوضعية التي تختلف عن قواعد السلوك الدولية الأخرى.

مصادر القانون الدولي أشارت إليها المادة 38 من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية وهي:

  • الاتفاقات والمعاهدات الدولية العامة والخاصة التي تضع قواعد معترف بها صراحة من جانب الدول المتنازعة.
  • الأعراف والعادات الدولية الرعية.
  • مبادئ القانون التي أقرتها الأمم المتحدة .
  • أحكام المحاكم ومذاهب كبار المؤلفين في القانون الدولي العام.( كمصدر احتياطي). و تعتبر الاتفاقات والمعاهدات الدولية المصدر الأول والرئيسي من حيث ترتيب المصادر المنصوص عليه في المادة 38 من نظام محكمة العدل الدولية وهي من أغزر المصادر في القانون الدولي وأكثرها وضوحا واقلها مثارا للجدل والخلاف, وهي وسيلة اتصال دولية معروفة منذ القدم ، وعرفتها المادة 2 من اتفاقية قانون المعاهدات بأنها [اتفاق دولي يعقد بين دولتين أو أكثر كتابة ويخضع للقانون الدولي سواء تم في وثيقة واحدة أو أكثر أيا كانت التسمية التي تطلق عليه ].