مكتب منصور بن عبد الله الرفاعي

للمحاماة والاستشارات القانونية والتوثيق


ترخيص وزاة العدل 32/81, ترخيص التوثيق 37/25

القانون الداخلي العام

ماهو القانون الداخلي العام

هو الفرع الثاني من القانون العام ومن تسميته يتضح أنه داخل الدولة وليس خارجها ، ومن تعريفه يتضح لنا أهم خاصيتين فيه أن الدولة أحد أطرافه وأن قواعده ملزمة،فما هو تعريفه [هو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم علاقات الدولة مع مؤسساتها وعلاقات الدولة ومؤسساتها مع الأفراد من أشخاص طبيعيين وأشخاص معنويين] بمعنى أن الدولة وسلطتها الإلزامية طرف أساسي فيه .
وبناءً عليه يمكن أن نقول أن القانون الداخلي العام يتضمن الفروع التالية :
كلمة الدستور ليست عربية الأصل ولم تذكر القواميس العربية القديمة هذه الكلمة ولهذا فإن البعض يرجح أنها كلمة فارسية الأصل دخلت اللغة العربية عن طريق اللغة التركية، ويقصد بها التأسيس أو التكوين أو النظام. والدستور هو القانون بالبلاد وهو يحدد نظام الحكم في الدولة واختصاصات سلطاتها الثلاث ( السلطة التنفيذية – السلطة التنظيمية أو التشريعية – السلطة القضائية ) وتلتزم به كل القوانين الأدنى مرتبة في الهرم التشريعي بناء على مبدأ التدرج النظامي للقاعدة القانونية ، فالقانون يجب أن يكون متوخيا للقواعد الدستورية وكذلك اللوائح يجب أن تلتزم بالقانون الأعلى منها مرتبة إذا ما كان القانون نفسه متوخيا القواعد الدستورية. وفي عبارة واحدة تكون القوانين واللوائح غير شرعية إذا خالفت قاعدة دستورية واردة في الوثيقة الدستورية. وفي المملكة الدستور يسمى بالنظام الأساسي للحكم وهو يعتمد على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ،وكل نظام أو قانون يجب ألا يخالف النظام الأساسي للحكم ،والنظام الأساسي يجب ألا يخالف القرآن والسنة . والقانون الدستوري هو فرع من القانون العام الداخلي و يعرف على أنه: مجموعة المبادئ الأساسية المنظمة لسلطات الدولة والمبينة لحقوق كل من الحكام والمحكومين فيها، والواضعة للأصول الرئيسية التي تنظم العلاقات بين مختلف سلطاتها العامة . وفي العادة صياغة الدستور هي من مهام الشعب أو من يمثلهم كالبرلمانات ومجلس الشعب ومجلس الشورى والكونجرس و مجلس الأمة أو غير ذلك من المسميات حسب الدولة . ونظرا لحساسية الدستور فهو يندرج تحت ما يسمى بمبدأ السمو . مبدأ سمو الدستور المقصود بسمو الدستور إنه القانون الأعلى في الدولة بعد كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لا يعلوه قانون آخر, و سمو الدستور يكون على جانبين أساسيين هما: السمو الموضوعي: ونقصد به إن القانون الدستوري يتناول موضوعات تختلف عن موضوعات القوانين العادية. ويترتب على السمو الموضوعي أن الدستور هو القانون الأساسي في الدولة وهو الذي يبين أهداف الدولة ويضع الإطار السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وأن الدستور هو الجهة الوحيدة التي تنشئ السلطات الحاكمة وتحدد اختصاصاتها، وعلى هذه السلطات احترام الدستور لأنه هو السند الشرعي لوجودها. ويؤدي إلى تأكيد مبدأ المشروعية ومبدأ تدرج القواعد القانونية وخضوع القاعدة الأدنى درجة للقاعدة الأعلى درجة. كما أن الاختصاصات التي تمارسها السلطات التشريعية والتنفيذي والقضائية مفوضة لهم بواسطة الدستور, فلا يحق لها تفويض اختصاصاتها لجهة أخرى إلا بنص صريح من الدستور. السمو الشكلي: ونقصد به أن القانون الدستوري هو القانون الذي نتبع في وضعه وتعديله إجراءات معينة اشد من الإجراءات اللازمة لوضع وتعديل القوانين العادية. وهذا السمو موجود في الدساتير المكتوبة الجامدة فقط. و يضمن السمو الشكلي احترام الدستور وقواعده، وينظم الرقابة على دستورية القوانين الأخرى .

ويترتب على السمو الشكلي وجود سلطتين:

  • سلطة مؤسِسة ( بكسر السين الأولى )، وهي التي تؤسس وتضع الدستور كمجلس الشعب مثلا.
  • سلطة مؤسَسة ( بفتح السين الأولى )، وهي التي تم إنشاءها من قبل الدستور.

أقسام الدساتير :

من حيث التدوين :الدساتير المدونة: يعتبر الدستور مدونا إذا كانت غالبية قواعده مكتوبة في وثيقة أو عدة وثائق رسمية صدرت من المشرع الدستوري. الدساتير غير المدونة: وهي عبارة عن قواعد عرفية استمر العمل بها لسنوات طويلة حتى أصبحت بمثابة القانون الملزم وتسمى أحيانا الدساتير العرفية، نظرا لأن العرف يعتبر المصدر الرئيسي لقواعدها، ويعتبر الدستور الإنجليزي المثال الأبرز على الدساتير غير المدونة لأنه يأخذ غالبية أحكامه من العرف، وبعضها من القضاء، وان وجدت بعض الأحكام الدستورية المكتوبة مثل قانون سنة 1958. من حيث التعديل : الدساتير المرنة : هي التي يمكن تعديلها بنفس الإجراءات التي يتم بها تعديل القوانين العادية أي بواسطة السلطة التشريعية وأبرز مثال لها هو الدستور الإنجليزي. الدساتير الجامدة: هي التي يستلزم تعديلها إجراءات أشد من تلك التي تم بها تعديل القوانين العادية، ومثال ذلك دستور أستراليا الفيدرالي, الذي يتطلب موافقة أغلبية مواطني أغلبية الولايات, بالإضافة إلى أغلبية الأصوات على المستوى الفيدرالي. وليس كدساتير بعض الدول .

تعريفه :

مجموعة القواعد التي تحدد الجرائم وتبين العقوبات المقررة لكل منها ،وكذلك القواعد التي تبين الاجراءات التي تتبع في ملاحقة وتعقب المجرم والتحقيق معه ومحاكمته وتنفيذ العقوبة عليه. وهو ما يعرف بالمملكة بقواعد الإجراءات الجزائية وقواعد المرافعات الشرعية. ولقد بين النظام الأساسي للحكم في المادة الثامنة والثلاثون : العقوبة شخصية ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على نص شرعي أو نص نظَامي ولا عقاب إلاّ على الأعمال اللاحقة للعمل بالنص النظَامي. فلا يجوز إيقاع عقوبة لا نص فيها على جريمة لا نص عليها . ولهذا فان النظام أو القانون الجنائي

يتضمن نوعين من القواعد القانونية والنظامية:

  • قواعد موضوعية أو ما يعرف بنصوص الجرائم وأنواعها وعقوبة كل نوع
  • قواعد إجرائية أو ما يعرف بقواعد المرافعات ونظامها وقواعد الإجراءات الجزائية أنواع الجرائم: في النظام السعودي لا يوجد تنويع للجرائم بل يوجد تقسيم عام مثل جرائم النفس والعرض والشرف ،وبعض القوانين والأنظمة الأخرى تقسم الجرائم إلى ثلاثة أنواع:
    • الجنايات :الجرائم المعاقب عليها بعقوبة كبيرة كالإعدام – السجن المؤبد مع الأشغال الشاقة .
    • الجنح :الجرائم المعاقب عليها بعقوبة الحبس – الغرامة أو كليهما .
    • المخالفات :الجرائم المعاقب عليها بالغرامات المالية . أركان الجريمة: لكي نعتبر ما قام به الشخص جريمة يجب أن يتوافر فيه ثلاثة أركان رئيسية :
      • الركن النظامي أو القانوني وهو النص بنوع الجريمة وعقوبتها
      • الركن المادي للجريمة أي الملموس من الفعل وأداة الجريمة
      • الركن المعنوي أو ما يعرف بالدافع أو الرغبة في الفعل. الركن القانوني: لا يمكن للمنظم أن يخلق جرائم و لا أن يعين لها عقوبات إلا إذا تدخل بنص نظامي أو شرعي كما جاء المادة 38 من النظام الأساسي ،فالنظام يضمن حقوق الأفراد و المجتمع
وهو بعمله هذا يقرر مبدأ شرعية التجريم والعقاب .ومبدأ الشرعية أو القانونية هو مبدأ عالمي تأخذ به كل التشريعات الحديثة وهو مبدأ يحمي الفرد من التحكم ولا يستطيع القضاء معاقبته إلا على الأفعال التي اعتبرها المنظم جرائم ولا معاقبته إلا بالعقوبات التي حددها من حيث النوع والمقدار بنص سابق .وفي الشريعة الإسلامية نجد تطبيقات له من خلال الآية الكريمة }وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا { كما أن هذه القاعدة ما هي إلا إعمال للمبدأ الشهير (الأصل في الإنسان البراءة والأصل في الأشياء الإباحة ). الركن المادي : إن الشريعة الاسلامية ومن بعدها النظام في المملكة القائم على الشريعة الاسلامية لا يعاقب الإنسان عن أفكاره ونواياه ولا عن مشاعره وأحاسيسه ما دامت حبيسة مخيلته.ولا يبدأ عمل النظام إلا إذا تجسدت هذه الأفكار واتخذت شكلا ماديا ملموسا. لأن أساس التجريم هو ما تحدثه الجريمة من اضطراب اجتماعي والأفكار ما دامت في خيال صاحبها لا ينشأ عنها أي خلل في المجتمع بل ينبغي إخراجها إلى العالم الخارجي لأنه في هذه الحالة وحدها يمكن إلحاق الضرر بالمجتمع وهذا السلوك المادي الخارجي المعاقب عنه قد يكون عادة إيجابيا يتخذ صورة القيام بعمل(النشاط الإيجابي )كالقتل والسرقة وكذلك مجرد الامتناع أو عدم القيام بعمل حالة كون القانون أو النظام يأمر بالقيام به (النشاط السلبي )كمعالجة مريض. والركن المادي له عناصر حسب طبيعة الأعمال المكونة لهذا الركن حسب صنف الجريمة ،ففي الجرائم الشكلية أو جرائم السلوك يتمثل في صورة القيام بعمل أو الامتناع عن عمل يحذره النظام بصرف النظر عما قد يترتب عنه من نتائج أما في جرائم النتيجة فلتحقق الركن المادي لابد من إتيان فعل وتحقق نتيجة إجرامية ووجود علاقة سببية بينهما. الركن المعنوي : ويتمثل في انصراف إرادة الشخص إلى ارتكاب جريمة معينة ،فالفعل أو الامتناع المخالف للنظام ينبغي أن يصدر عن الفاعل وهو على بينة واختيار من تصرفه وعلمه بالواقعة المقبل عليها من الناحية المادية والنظامية. غير أن الأفراد قد يرتكبون جرائم خطأ ،وهي جرائم غير متعمدة لكنها تقترف عن طريق الإهمال أو عدم التبصر أو الاحتياط أو عدم مراعاة النظام والقوانين مثال ذلك “جرائم حوادث السير.

تعريفه :

ھو ذﻟك اﻟﻔرع اﻟﻘﺎﻧوﻧﻲ اﻟﻌﺎم اﻟﻣﺗﺿﻣن ﻣﺟﻣوﻋﺔ اﻟﻘواﻋد و اﻷﺣﻛﺎم اﻟﻘﺎﻧوﻧﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻧظم ﻣﯾزاﻧﯾﺔ اﻟدوﻟﺔ ،و ﻣﯾزاﻧﯾﺔ ﺑﺎﻗﻲ الأشخاص المعنوية اﻟﻌﺎﻣﺔ سواء ﻛﺎﻧت إقليمية (اﻟﺟﻣﺎﻋﺎت اﻟﻣﺣﻠﯾﺔ و اﻟﺑﻠدﯾﺎت)أو مرفقيه ﻣﺛل اﻟﺟﺎﻣﻌﺎت. فتتحدد مهمة القانون المالي في وضع التقييم وتحديد التوقعات وكذا الترخيص لكل العمليات المرتبطة بدخل ونفقات ومصادر الدولة في كل سنة مالية ،ومن هنا نخرج برؤية عامة للقانون المالي وهو تلك القواعد والإجراءات المتعلقة بميزانية الدولة والمرتبطة بالدخل والإنفاق والمصادر والموارد وغير ذلك من ارتباطات هذا النظام أو القانون.

تعريفه :

هو[مجموعة القواعد القانونية المنظمة لأعمال السلطة الإدارية والتي تسمى أيضا الإدارة العامة ( Public administration ) والتي تمارس نشاطها لتحقيق المصلحة العامة ].بمعنى آخرهو القانون المنظم لنشاط السلطات الإدارية ووسائلها القانونية والمادية والبشرية وتنظيماتها الإدارية. فالقانون الإداري ينطبق على الهيئات والمرافق الإدارية المركزية واللامركزية عند ممارستها لأنشطتها المتمثلة في الضبط الإداري لتحقيق النظام العام و إدارة المرافق العامة لإشباع الاحتياجات العامة لأفراد المجتمع. وتعمل السلطات الإدارية لتحقيق أغراضها بوسائل متعددة منها قانونية وهي القرارات والعقود الإدارية ووسائل مادية وهي أموال الدولة العامة والخاصة ووسائل بشرية وهي الموظفين العموميين.إذا أعمال السلطة العامة أو الإدارة العامة المحكومة بقواعد القانون الإداري تدخل في إطار الوظيفة التنفيذية للدولة ، ولها معنيان أحدهما عضوي ( شكلي) والآخر مادي (موضوعي). ويقصد بالمعنى المادي للإدارة العامة النشاط الذي تمارسه السلطة التنفيذية لإشباع الحاجات العامة وإصدار اللوائح وتنفيذ القوانين، أما المعنى العضوي ويقصد به مجموع الهيئات والأجهزة الإدارية سواء المركزية منها أواللامركزية التي تضطلع بمباشرة النشاط الإداري في الدولة لتحقيق غايات السلطات الإدارية. والتوجه الحديث هو الدمج بين هذين المعنيين إذ لا معنى للفصل بينهما طالما أن العمل الذي تقوم به السلطة الإدارية مكمل لهذين المعنيين.

اختصاصات القانون الإداري :

  • التنظيم الإداري :ينظم السلطة الإدارية أو الجهاز الإداري للدولة .
  • النشاط الإداري: يتولى تنظيم النشاط الإداري الذي أنشئ التنظيم الإداري لمباشرته وهونشاط تقوم به السلطة الإدارية ويستهدف غايات تريد الإدارة تحقيقها.
  • الوظيفة العامة: حيث تحكم قواعد القانون الإداري العاملين في الخدمة المدنية .
  • الأعمال العامة: أعمال السلطة العامة التي تحكم أعمال وتصرفات السلطة الإدارية والو سائل التي عن طريقها تباشر السلطة العامة نشاطه .
  • الأموال العامة: يوضح النظام القانوني الذي يحكم الأموال العامة ، و كيفية حصول الدولة على الأموال العامة و كيفية الانتفاع به .
  • امتيازات السلطة العامة: القانون الإداري يبين الامتيازات التي تتمتع بها السلطة الإدارية في مباشرتها لنشاطها الهادف إلى تحقيق الصالح العام .
  • القضاء الإداري: ينظم الرقابة القضائية على أعمال الإدارة العامة،وكيفية الفصل في المنازعات الإدارية من خلال قضاء الإلقاء وقضاء ا لتعويض.
مصادر القانون الإداري:تشتمل مصادر القانون الإداري على مصادر القانون بصورة عامة وهي عادة أربعة مصادر [ النظام – العرف – القضاء الإداري – الفقه ] يمثل القضاء الإداري والفقه المصدران التفسيريان للقواعد القانونية ، فإن القانون الإداري يمنح القضاء الإداري دوراً هاماً بل يُعد أهم مصادر القانون الإداري على الإطلاق ، ويكون مع التشريع والعرف مصدراً رسمياً للقانون الإداري ، بينما يبقى الفقه مصدراً تفسيراً له .

أنواع السلطة الإدارية:

  • سلطة مركزية :ومعناها تمحور وتمركز السلطة في رأس الدولة أو في جهاز معين دون توزيع وتكليف المهام للفروع الأخرى.
  • سلطة لامركزية: توزيع السلطات والمهام لدى أفرع الجهاز الواحد مكاناً وزماناً.

خصائص القانون الإداري:

  • أولاً:حداثة النشأة يعتبر البعض أن القانون الإداري تبلور حقيقة أثناء الثورة الفرنسية على الكنيسة ،وفي حقيقة الأمر فإن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب ومن بعده باقي الخلفاء أوجدوا القانون الإداري فمن رد المظالم إلى السجون والدواوين وبيت المال إلى غير ذلك من نرافق الدولة الإسلامية.
  • ثانياُ:صعوبة التقنين تجميع القواعد القانونية المتعلقة بأحد فروع القانون، وذلك بعد ترتيبها وتنسيقها مع ادمجها في مدونة واحدة تصدر عن السلطة المشرعة المختصة في شكل تشريعات عادية ،وإذا كان التقنين ممكناً في بعض فروع القانون وذلك بإصدار قانون و احد يضم القواعد الكلية التي تحكم نشاطاً معيناً فإن القانون الإداري يصعب تقنينه مثل القانون ا لتجاري فالأنشطة التجارية ونصوصه مقننة في قانون واحد هو القانون التجاري، وكذلك الشأن في القانون المدني الذي يحكم العلاقات المدنية والقانون الجنائي الذي ينظم الجريمة والعقاب وغيرها، في حين لا يوجد في أية دولة قانون موحد يحمل اسم القانون الإداري، بل توجد تشريعات إدارية كثيرة جداً وتحمل عنوان النشاط الذي تعالجه وهذه التشريعات جميعها هي التي تعتبر القانون الإداري.
  • ثالثاً:الطابع القضائي يكاد يجمع الفقه والقضاء الإداريين على أن القانون الإداري قانون قضائي، بمعنى أن القضاء الإداري هوالمصدر الرئيسي للقانون الإداري فهو من صنع القضاء الإداري ، ذلك أن القضاء الإداري لم يكن مجرد قضاء تطبيقي كالقضاء المدني بل قضاءً إنشائياً يبتدع ويبتكر المبادئ القانونية ويوجد الحلول المناسبة التي تتفق مع طبيعة العلاقات التي تنشأ بين الإدارة والأفراد، وخاصة إذا وجد القاضي الإداري نفسه مضطراً إزاء عدم وجود نص قانوني يحكم المنازعات الناشئة عن مثل هذه العلاقات.
  • رابعاً:المرونة وسرعة التطور إذا كانت قواعد القوانين على اختلاف أنواعها تتسم عادة بالثبات والاستقرار فإن قواعد القانون الإداري على عكس ذلك تتسم بالمرونة والطور ذلك أن قواعد القانون الإداري لا تتجمد في نصوص تشريعية محددة وإنما هي تتأثر بالعوامل والاعتبارات الاجتماعية والسياسية والتقنية التي تحيط بالإدارة.
  • خامساً: الاستقلالية تعني هذه الخصيصة من خصائص القانون الإداري أن قواعد القانون الإداري تشكل قانوناً قائماً بذاته له أصوله ومبادئه الخاصة وله قضاؤه الإداري الذي يتولى تطبيق قواعده على المنازعات الإدارية ، ومن يمثل القضاء الإداري في المملكة العربية السعودية ما يعرف بديوان المظالم أو المحكمة الإدارية.